السيد مصطفى الخميني

250

تحريرات في الأصول

محله ( 1 ) . وبالجملة : على فرض صحة تفسيره ، لا يرجع مرامه إلا إلى إنكار الإرادة الإلزامية ، كما صرح بذلك ( 2 ) ، وهو - مد ظله - ممن بلغ الغاية القصوى من مرحلة الغائلة الموجودة بين إمضاء الطرق وفعلية الأحكام الواقعية ، ولكنه لم يتمكن من حلها كما ترى . حل المشكلة عن طريق الخطابات القانونية إذا تبينت هذه الوجوه الرئيسة في هذا الميدان ، واتضح أنها لا تسمن ولا تغني من جوع ، وصلت نوبة البحث إلى أن يقال : بأن من الممكن حل هذه الغائلة من ناحية الخطابات القانونية ، وإن خفي الأمر على مؤسسها - مد ظله - ، وذلك أن في تصوير فعلية تكليف العجزة والجاهلين ، إشكالا مضى في المجلد الثاني ( 3 ) ، وذكرنا هناك : أن منشأ الإشكال توهم أن لكل واحد من هذه الأصناف والطوائف ، ولكل واحد من هذه العناوين ، خطابا يختص بهم ، وتكون الخطابات القانونية الكلية منحلة إلى الخطابات الجزئية الشخصية ، وعندئذ كيف يعقل مخاطبة العاجز بالخطاب الجدي ، أو الجاهل والغافل بالخطاب الجدي الفعلي ، مع أن أكثر الأحكام الإسلامية العامة ، موجودة في الكتاب والسنة بصورة الخطاب ، والإجماع والأخبار متواترة على اشتراك الكل في التكاليف ؟ ! وحيث قد تبين كيفية الخطابات القانونية العامة وشرائطها ، وتبين أن الخلط بينها وبين الشخصية ، أوقعهم في هذه المخمصة والمشكلة ، وأن الخطاب القانوني

--> 1 - تقدم في الجزء الثالث 431 - 432 . 2 - أنوار الهداية 1 : 201 ، تهذيب الأصول 2 : 68 . 3 - تقدم في الجزء الثالث : 439 - 440 .